أحمد بن حجر الهيتمي المكي
150
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
عليّ أحد إلى يوم القيامة . . إلا بلّغني باسمه واسم أبيه : هذا فلان بن فلان قد صلّى عليك » . وفي أخرى زيادة : « وإني سألت ربي عزّ وجل ألّا يصلّي عليّ واحد منهم صلاة . . إلا صلّى عليه عشر أمثالها ، وأن اللّه عز وجل أعطاني ذلك » وفي سند الجميع راو ليّنه البخاري ووثقه ابن حبّان ، وآخر ضعفه بعضهم « 1 » . وفي أخرى : « من صلّى عليّ صلاة . . صلّى اللّه عليه بها عشرا بها ملك موكّل حتى يبلغنيها » وفي سندها انقطاع ، وراو كذبه أبو حاتم « 2 » . وأخرج أبو موسى المديني : « من صلّى عليّ صلاة . . جاءني بها ملك ، فأقول : أبلغه عني عشرا ، وقل له : لو كانت من هذه العشر واحدة . . لدخلت معي الجنة كالسبابة والوسطى ، وحلت لك شفاعتي ، ثم يصعد الملك حتى ينتهي إلى الرب جل وعلا ، فيقول : إن فلانا بن فلان صلّى على نبيك مرة واحدة ، فيقول تبارك وتعالى : أبلغه عنّي عشرا ، وقل له : لو كانت من هذه العشرة واحدة . . لما مسّتك النار ، ثم يقول : عظّموا صلاة عبدي ، ثم اجعلوها في علّيّين ، ثم يخلق من صلاته بكل حرف ملكا له ثلاثة وستون رأسا . . . » الحديث ، وهو موضوع بلا ريب ، قاله الحافظ السخاوي « 3 » . ويروى : « إن اللّه تعالى أعطاني ما لم يعط غيري من الأنبياء ، وفضلني عليهم ، وجعل لأمتي في الصلاة عليّ أفضل الدرجات ، ووكّل بقبري ملكا يقال له : منطروس ؛ رأسه تحت العرش ، ورجلاه في تخوم الأرضين السفلى ، وله ثمانون ألف جناح ، في كل جناح ثمانون ألف ريشة ، تحت كل
--> ( 1 ) عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 246 ) لأبي الشيخ ، وأبي القاسم التيمي في « ترغيبه » ، والحارث في « مسنده » ، وابن أبي عاصم في « الصلاة » ( 51 ) ، والطبراني في « الكبير » ، وابن الجراح في « أماليه » ، وأبي علي الطوسي في « أحكامه » ، والبزار في « مسنده » ( 1425 ) ، وانظر « القول البديع » ( ص 246 ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 8 / 134 ) . ( 3 ) القول البديع ( ص 250 ) .